البهوتي

479

كشاف القناع

التفرق إنما منع منه في البيع وهذا إفراز ، ( ولا خيار فيها ) أي في القسمة ( ولا شفعة ولا يحنث من حلف لا يبيع إذا قاسم ) لأن ذلك ليس ببيع ، ( ولو كان بينهما ماشية مشتركة فاقتسماها في أثناء الحول واستداما خلطة الأوصاف لم ينقطع الحول ) لأن أحدهم لم ينفرد عن الآخر ولا بيع ، ( وإن ظهر في القسمة غبن فاحش لم تصح ) القسمة لتبين فساد الافراز . ( وإن كان بينهما أرض يشرب بعضها سحا و ) يشرب ( بعضها بعلا أو في بعضها شجر وفي بعضها نخل ، فطلب أحدهما قسمة كل عين على حدة ، وطلب الآخر قسمتها أعيانا بالقيمة قدم من طلب قسمة كل عين على حدة ، إن أمكن التسوية في جيده ورديئه ) لأن ذلك أقرب إلى التعديل لأن لكل واحد منهما حقا في الجميع ولان الحامل على القسمة زوال الشركة وهو حاصل بما ذكر ، ( وإن لم يمكن ) أي يسوى في جيده ورديئه ( وأمكن التعديل بالقيمة عدلت ) بالقيمة لتعينه ، إذن ، ( وأجبر الممتنع ) من القسمة لامكانها بلا ضرر ، ( وإلا ) أي وإن لم يمكن التعديل أيضا بالقيمة ( فلا ) إجبار لمن امتنع منهما . فصل : ( ويجوز للشركاء ، أن يتقاسموا بأنفسهم ) وأن يتقاسموا ( بقاسم ينصبونه ) لأن الحق لهم لا يعدوهم ( أو يسألوا الحاكم نصبه ) أي القاسم ليقسم بينهم لأن طلبه حق لهم فجاز أن يسألوه الحاكم كغيره من الحقوق . ( وأجرته ) أي القاسم وتسمى القسامة بضم القاف ( مباحة ) لأنها عوض عن عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة ، قاله في شرح المنتهى ( فإن استأجره ) أي القاسم ( كل واحد منهم ) أي الشركاء ( بأجر معلوم ليقسم نصيبه جاز ) لأن عمل معلوم ، ( وإن استأجروه ) أي